صلاح عبد الفتاح الخالدي

57

مفاتيح للتعامل مع القرآن

نحو نظرية حركية لتدبّر القرآن والحياة به تدبّر القرآن واجب ، والحياة به ضرورة ، والحياة في ظلاله نعمة لا يعرفها إلّا من ذاقها ، نعمة تبارك العمر وترفعه وتزكيه . . ولا يدرك هذا إلّا من عاش في ظلال القرآن فعلا ، وتذوق من مظاهر هذه النعمة ما تذوق ، ولمس من آثارها ما لمس ، ووقف على ما فيها من أنس وسعادة ، وراحة وطمأنينة ، واسترواح وانشراح ( انظر مقدمة الطبعة المنقحة من الظلال وتعريف سيد قطب بسورة الأعراف - على سبيل المثال ) . ونحب أن نضع بين يدي القارئ الكريم عبارات رصينة ناتجة عن تجربة عملية رائدة ، قام بها رائد الفكر الإسلامي المعاصر الشهيد سيد قطب ، ووضعها بين أيدي قراء الظلال ، ونحن سنستخرج منه هذه العبارات ، التي هي بمثابة أضواء كاشفة ، تنير للقارئ الطريق نحو تدبر القرآن وفهمه ، وتطلعه على نظرية لازمة للتعامل مع القرآن ، والحركة به ، والحياة في ظلاله ، وهذه النظرية لا بد أن يطلع عليها المسلمون ، ليعرفوا المفتاح الحركي لفتح كنوز القرآن الحركية المذخورة فيه . إننا ننادى بما نادى به أستاذنا سيد قطب ، بنظرية جديدة لفهم القرآن وتدبره وتفسيره ، إلا هي نظرية « التفسير الحركي » ونعتبر الأستاذ سيد قطب هو الرائد لها والموضح لأسسها ، والمؤسس لمدرسة « التفسير الحركي » التي قدمت القرآن حيا فاعلا مؤثرا للمسلمين المعاصرين ، وهو الذي وضع اللّه سبحانه بين يديه مفتاحا أصيلا هو « المفتاح الحركي » الذي فتح به